السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

424

منهاج الصالحين

في مثل هذه الحالة باعتباره طرفاً ثالثاً أن يضمن للمودع خسارة الوديعة مجاناً أو من خلال عقود التأمين . مسألة 2 : لا يجوز إقراض البنك بشرط الحصول على الفائدة ، المسمّى في عرف اليوم بالإيداع ، بلا فرق بين الإيداع الثابت الذي له أمد خاص بمعنى أنّ البنك غير ملزم بوضعه تحت الطلب ، وبين الإيداع المتحرّك المسمّى بالحساب الجاري أي أنّ البنك ملزم بوضعه تحت الطلب . نعم ، إذا لم يكن الإيداع بهذا الشرط فلا بأس به . مسألة 3 : لا يجوز التصرف في المال المقبوض من البنوك الحكومية في غير الجمهورية الإسلامية بدون إذن من الحاكم الشرعي أو وكيله . مسألة 4 : لا يجوز الاقتراض من البنوك الحكومية بشرط الزيادة ؛ لأنّه غير قابل للإذن والإجازة من الحاكم الشرعي ، بلا فرق بين كون الإقراض مع الرهن أو بدونه . نعم ، يجوز قبض المال منها بعنوان مجهول المالك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله ، ولا يضرّه العلم بأنّ البنك يستوفي الزيادة منه قهراً ، فلو طالبه البنك جاز له دفعها حيث لا يسعه التخلّف . مسألة 5 : لا يجوز إيداع المال فيها بعنوان التوفير بشرط الحصول على الربح والفائدة ؛ لأنّه ربا ، ويمكن التخلّص منه بإيداع المال بدون شرط الزيادة ، بمعنى أنّه يبني في نفسه على أنّ البنك لو لم يدفع له الفائدة لم يطالبها منه . فلو دفع البنك له فائدة جاز له أخذها بعنوان مجهول المالك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله . ومن هنا يظهر حال البنك المشترك ، فإنّ الأموال الموجودة فيه داخلة في مجهول المالك ، وحكمه حكم البنك الحكومي غير الإسلامي .